السيد كمال الحيدري
424
الفتاوى الفقهية
لها عن كلمة « عليك » أو « عليكم » وإن كان الأفضل أن يعيد الصلاة بعد أن يتمّ صلاته . وكذلك الأمر إذا لم يتنبّه المصلّي إلى عبارة من سلّم عليه ، فلم يعرف - مثلًا - هل قال « سلام عليكم » أو « عليكم السلام » فإنّ بإمكان المصلّي في هذه الحالة أن يجيب بأحد هذين النحوين ، ثمّ يعيد الصلاة على الأحوط استحباباً . وإذا لم يردّ المصلّي السلام إطلاقاً ، صحّت صلاته وكان مقصراً في عدم ردّ التحيّة . المسألة 917 : كلّ ما تقدّم من المبطلات ، لا يبطل الصلاة إذا كان المصلّي قد أتى به وهو جاهل بالحكم الشرعي وغير ملتفتٍ إلى أنّه مبطل ، إلّا الأوّل والثاني وكلّ ما كان ماحياً لاسم الصلاة وصورتها فإنّ الجهل فيها ليس عذراً . المسألة 918 : وضع إحدى اليدين على الأخرى حال القراءة في الصلاة غير مطلوب شرعاً ، ومن صنع ذلك قاصداً أنّه مطلوب ومحبوب للشارع ، فقد فعل حراماً لأنه شرّع . ومن أتى به ولم يقصد أنّه جزء من الصلاة ، فصلاته تقع صحيحة . وأمّا إذا قصد أنّه جزء من الصلاة ، فصلاته باطلة ما لم يكن معتقداً خطأً بأنه جزء . وكذلك أيضاً قول « آمين » بعد قراءة الفاتحة . المسألة 919 : إذا شكّ المصلّي في أنّه هل أتى بما يبطل الصلاة ، مضى ولا شيء عليه . المسألة 920 : قطع الصلاة المندوبة جائز ، وأمّا الفريضة الواجبة فلا تقطع إلّا بشرط وجود مبرّر ضروري أو حاجة يهتمّ بها ويخشى فواتها إذا واصل صلاته . فمن كان يصلّي في البيت وحده وطُرق الباب أو دقَّ جرس التلفون وهو مهتمّ بالتعرف على الطارق ويخشى أن يتعذّر عليه ذلك إذا واصل صلاته وليس له طريق آخر لمعرفته ، جاز له قطع الصلاة والتعرّف على ما يهمّه .